علي بن يوسف القفطي
169
إنباه الرواة على أنباه النحاة
676 - محمد بن عبد العزيز بن محمد بن محمود بن سهل بن منده أبو نصر التميميّ الأصبهانيّ النحويّ المعروف بسيبويه ( 1 ) حسن الأدب ، أحد وجوه العلم ؛ عالم بالنحو واللغة . حدّث عن زيد ابن عبد اللَّه بن رفاعة ( 2 ) الهاشميّ وأبى الخير أحمد بن زكريا الفارسيّ الأديب ، وأبى الحسين بن فارس اللغويّ الأديب . قال ابن منده ( 3 ) : سمعت أبا نصر النحويّ يقول : سمعت أبا الحسين بن فارس الأديب يقول : دخلت بغداذ طالبا للحديث ، فحضرت مجلس بعض المحدّثين ، فرأيت شابا وعليه سمة جمال ، وليست معي قارورة ، فاستأذنته في كتب الحديث من قارورته ، فقال : من انبسط إلى الإخوان بالاستئذان ، فقد استحق الحرمان . قال : وسمعته يقول : سمعت أبا الحسين بن فارس يقول : سمعت أبا محمد بن أبي اليسار يقول : أبو أحمد العسكريّ يكذب على الصّوليّ ( 4 ) مثل ما كان الصوليّ يكذب على الغلابيّ ( 5 ) ؛ مثل ما كان الغلابيّ يكذب على سائر الناس . قال ابن منده أيضا : وأنشدنا أبو نصر الملقب بسيبويه قال : أنشد أبو الحسين أحمد بن فارس رحمه اللَّه :
--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 67 ، وتلخيص ابن مكتوم 220 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 83 . ( 2 ) قال أبو حيان التوحيديّ : « كان زيد بن رفاعة ذا ذكاء وذهن وقاد ، ويقظه واتساع في الفنون ، من النظم والنثر والكتابة والبراعة في الحساب والحفظ لأيام الناس ، ومعرفة بالمقالات وتبصر في الآراء ، وتصرف في كل فنّ ؛ لكنه لا ينسب لمذهب ؛ لجيشانه في كل شئ ، وغليانه في كل باب ، وكان قد صحب المقدسي والمهرجونى والريحانى وغيرهم ، وهم الذين كانوا وضعوا رسائل إخوان الصفاء ، ورامو الجمع بين الفلسفة والشريعة » . وانظر لسان الميزان ( 2 : 506 ) ، وتاريخ بغداد ( 8 : 450 ) . ( 3 ) هو أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب المعروف بابن منده ؛ تقدّمت ترجمته في حواشي الثاني ص 27 . ( 4 ) هو أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، تأتى ترجمته للمؤلف . ( 5 ) هو أبو جعفر محمد بن زكريا الغلابيّ البصريّ الأخباريّ ، ذكره ابن حجر في لسان الميزان ( 1 : 168 ) ، وقال إنه تكلم فيه .